عاوز أبطل .. ما تبطلشي !!!

يونيو 20, 2008 بواسطة ABC
بسم الله الرحمن الرحيم
عاوز أبطل … ما تبطلشي!!!

بتقرقض ضوافرك ؟؟
مدمن شم شرابات ???
بتشرب سجاير ?? طب هات نفسين
بتسمع أغاني ؟؟
عايش على أطلال الذكريات و “غدر الحبيب ؟؟

فيه أي أفكار غلط في راسك و انت عارف انها غلط
و عاوز تتخلص منها

من الآخر كدة … بتعمل أي حاجة و نفسك تبطلها ؟؟
طيب ما تبطلها !!!! ايه المانع ؟؟؟

مش قادر
مش قادر
مش قادر
مش عارف أبطل خالص
كل ما أبطل أرجع تاني
أقول مش هعمل كذا … و أرجع أعمله
أقول مش هفكر في كذا و أرجع أفكر فيه و “الشوق ياخدني

إيه الحل يا عموا فؤاد ؟؟

النهاردة إن شاء الله سنتناقش -كأسرة مع بعتشينا في كيفية الإقلاع عن العادات ….. السيئة طبعا و لا انتوا عاوزين تقلعوا عن العادات الحسنة كمان ؟؟

بصوا .. أن هقول اللي عندي , و طبعا مستني إضافاتكم و إسهاماتكم في الموضوع , اللي بجد الموضوع مش هيكمل إلا بيها ,
لأن موضوع الإقلاع ده -و الهبوط بيتطلب خبرة و تجربه أكثر منه نظريات و خلافه

اتفجنا” ؟؟

وجب يا معلمي

بسم الله

أول حاجة طبعا في أي حاجة هي الأعمال الروحية , و اللي معظم الناس بتطنشهاأنا هتكلم فيها بسرعة , و لو مش عاوزها … انت و رغبتك ,
عديها , و اعمل scroll down لحد ما تعديها ..

أول حاجة طبعا …. الدعاء : ببساطة جدا ربنا بيقول (ادعوني أستجب لكم) , عاوز حاجة اطلبها من ربنا وهو يحققها لك , شفتم البساطة ؟؟

أي حاجة , طبعا مش هنفصّل و نقول انه سلاح المؤمن و نشرحأهمية الدعاء و مكانته .. أنا هضيف أحاديث بس بدون تعليق علشان التطويل ,,,

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يقبل دعاء منقلب غافل لاهٍخلي بالك من “وأنتم موقنون بالإجابة” دي , و برضه من “لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه” اعملهم الاتنين مع بعض علشان تلاقي النتيجة .

يستجاب لاحدكمما لم يعجليقول دعوت فلم يستجب لي” ما تستعجلش , المهم تواظب على الدعاء حتى لو مش لاقي النتيجة دلوقتي .

ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلاآتاه الله إياهاأوصرف عنه من السوء مثلهاما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم” و ممكن تكون النتيجة جت بس في صورة أخرى انت مش واخد بالك منها “أو صرف عنه من السوء مثلها” !!!


تاني حاجة بقى انت تستفيد من اللي انت فيه
يعني تحتسب على الله المشقة اللي انت فيها و انت بتحاول تقلع عن الحاجة دي ,
قال رسول الله : “ما يصيب المسلم مننصبو لاوصبو لاهمو لاحزنو لاأذىو لاغمحتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه” , و أظنما فيش هم و لا غم و لا تعب و نصب أكثر من اللي بيحاول يجاهد نفسه و شيطانه و شهوته و أفكاره الغلطو لا فيه ??

تالت “هام ” … قناعاتكيا “سيدنا الأفندي ,
يعني انت من جواكمقتنع انتك تقدر تبطلأغاني مثلا ؟؟؟
انك تبطل تقعد تبكي على “الحبيب الأولِ ” ؟؟
عاوز تغير طريقة تفكيرك اللي “جايباك ورا” دي ؟؟

مقتنع و لا لأ ؟؟؟
ممكن يكون صعب أو صعب قوي , أو صعب جدا , أو صعب خالص …. بس مش مستحيل ,
طالما ربنا أمرك بالحاجة دي , يبقى أكيد جنابك تقدر تعملها , لأنه -اللي أمرك- و هو الله عز و جللا يكلف نفسا إلا وسعها)و هو اللي خلقك و عارف قدراتك ايه …. صح و لا لأ ؟؟
و بدل ما الناس بتقول الآية دي فيسياق العجز , يعني يقول أنا مش هقدر و ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) !!!!
ليما ما تقولهاش فيسياق المقدرة , يعني تقول أنا هقدر علشان ربنا (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) يبقى طالما كلفني بالأمر فهو في وسعي و أقدر أعمله !!

و اسمع كلام ابن القيم كده بيقول لك ايه : “ولو توكل العبد على الله حق توكلهفي إزالة جبل من مكانهوكانمأموراً بإزالته…… لأزاله ” !!!
سمعت حاجة زي دي قبل كده ؟؟
أول حاجة التوكل و طلب المعونةمن الله عز و جل , لو حتى هتزحزح جبل , لأنه ربنا أمرك بكده يبقى هو عارفانك تقدرتعمل كده و أنت هتعمل كده إن شاء الله .. اجمد انت بس و شد حيلككده

ولو ما قدرتش من أول مرة عادي , أو لو بطلت و رجعت عادي برضه , طالما انت بتحاوليبقى انت ماشي في الطريق الصح , يقول تعالى (و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين )
يعني لازم جهاد , مش بالساهل كده ,

و الحديث المشهورإنعبدا أصاب ذنبا فقال: رب أذنبت فاغفره فقال ربه: أعلم عبدي أن له ربا يغفرالذنب و يأخذ به ؟ غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا فقال: ربيأذنبت آخر فاغفر لي قال: أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ به ؟ غفرتلعبدي ثم أصاب ذنبا فقال: رب أذنبت آخر فاغفر لي قال: أعلم عبدي أن له ربايغفر الذنب و يأخذ به ؟ قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاءيعني ليعمل ما شاءطالما يستغفر و يتوب , يذنب تحت وطأة الشهوة و النفس الأمارة و الشيطان و الحاجات الكتيرة دي , لكن يعود مرة أخر ليستغفر و يتوب

و الحديث الآخر “ما منعبد مؤمنإلا وله ذنبيعتاده الفينة بعد الفينة أوذنب هو مقيم عليهلا يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلقمفتنا توابا نسياإذا ذُكِّر ذَكَر” الحديث مش معناه ان الواحد “يتفق” مع ذنب يبقى ده بقى الذنب بتاعي طول عمري !!! لكن يعني المؤمن ممكن يقعد يجاهد نفسهطول عمره في ذنب مش عارف يبطله طول عمرهخلي بالك منإذا ذُكِّر ذَكر ” !! و اتكلمنا عن حاجة زي دي قبل كدة في موضوع قديم ,,


النقطة اللي بعد كدة -لأني سرحت و مش عارف أنا فين بالضبط هي زي ما بيقول بتوع التنمية البشريةالروابط الذهنية !!!

يعني انك تربط الحاجة اللي عاوز تبطلها دي بحاجة وحشة في دماغك,
يعني مثلا , لو بتشرب سجاير , كل ما تبص على السيجارة افتكر صورة رئتيك الحلوين هيبقى شكلهم ايه -زي ما عملوا في علب السجاير دلوقتي- و افتكر الحاجة الحلوة برضه -لأن فيه نفوس ما بتجيش بالترهيب, لازم الترهيب و الترغيبمع بعض- افتكر انت لو ما شربتش صحتك هتبقى بمب و “تروح تشيل حديد” مع شعبولا
و دي حاجة مش جديدة يعني , فقد نبه إليها سلفنا الصالح منذ آلاف السنين
ففي موضوع النساء مثلا قال ابن مسعود رضي الله عنه: “إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها!!” , يعني تذكر الحاجات الوحشة في أي امرأة علشان تكرهها , دي طبعا المرأة المحرمة عليك و ليست زوجتك

و ابن القيم بيقول برضه :
الصبر على الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة،
فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبة،
وإما أن تقطع لذةً أكمل منها،
وإما أن تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة،
وإما أن تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه،
وإما أن تذهب مالاً بقاؤه خير له من ذهابه،
وإما أن تضع قَدْراً وجاهاً قيامه خير من وضعه،
وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة،
وإما أن تُـطَـرِّق لوضيعٍ إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك،
وإما أن تجلب هـمّـاً وغـمّـاً وحزناً وخوفاً لا يقارب لذة الشهوة،
وإما أن تُنْسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة،
وإما أن تُشَمِّت عدواً وتُحْزِن ولياً،
وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة،
وإما أن تُحْدِث عيباً يبقى صفة لا تزول.
فإن الأعمال تُـوَرِّثُ الصفات والأخلاق.”

قعد يقول لك حاجات تكرهك فيها أصلا ,,,
علشان كده لازم تربط الحاجة اللي انت عاوز تبطلها برابط يكرهك فيها ,
و تربط اقلاعك عنها برابط محب لنفسك ..
بس ملحوظة كنت سمعتها
لما تيجي تكلم نفسك عن الحاجة الوحشة خليها بالإثبات و لما تتكلم عن الحلو ما تخليهوش بالنفي !!! ؟؟؟
و لا يهمك …أنا نفسي مش فاهم الكلمتين اللي كتبتهم دول

يعني مثلا في الرابط السيء : التدخين هيبوظ الرئتين , التدخين هيخليني ضعيف و “راجل مسوس
و فيالرابط الحلو ما تجيبش سيرة التدخين و لا النفي بتاعه : يعني ما تقولش لما ما أدخنشهبقى قوي , لما ما أدخنش هبقى زي الحمـ…. قصدي زي الحصان


إنما تخلي إثبات مع الصفة الحلوة مثلا : لما أقلع هبقى أقوى , لما أقلع هكون أحسن , يعني ما تجيبش سيرة الصفة اللي انت الوحشه مع الصفاتالحلوة , لأنهم بيقولوا قال ايه العقل اللاواعي ممكن يتلخبط لأنه بيدخل المعلومات و البيانات من غير ما يفهمها, زي مثلا لو قلت لك : ما تفكرش في وردة حمراء!!! أكيد انت فكرت في وردة حمرة هي دي النظرية

النقطة اللي بعد كدة و شكلها و الله أعلم الأخيرة لأني أنا شكلي اللي ناوي أبطل كتابه ,
انك زي ماقلنا ما ينفعش تقول ما تفكرش في وردة حمراء , إنما تقول فكر في وردة صفراء مثلا
يعني ما ينفعش تعمل delete لحاجة في دماغك
إنما ممكن تعمل replace علشان مخك لازم هيفضل يدور و “يدعبس” عن الحاجة اللي هو كان بيعملها و انتبطلتها , فلازم تحط له بديل علشان يهدى و يسكت , بدل ما يرجعك ليها تاني ,


آخر نقطة بقى علشان الناس اللي زهقت – بيني و بينكم أنا شخصيا زهقت – ..

الذكريـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـات
يعني لو متعود تقعد على قهوة “حميدو مرسال” أيام السجاير , يبقى لما تبطل ما تقعدش عليها تاني علشان ما تفتكرش .. اقعد في “صالون مشمش الثقافي” مثلا

و لو مثلا خطيبك السابق أهدى لك عروسة المولد مثلا في “عيد الفلاح” يبقى لازم “تاكلي” العروسة دي علشان ما تفتكريش الأيام اللي انتي عاوزة تنسيها كل ما تشوفي العروسة –و كمان قبل النمل ما ياكلها
كل حاجة بتفكرك بالحاجة اللي انت عاوز تبطلها , حاول تتخلص منها .. تبتعد عنها .. تتهلى في حاجة تانية ,
علشان الحاجات دي هي بداية السلم-أو الزحليقة -
لأن الفكرة هي بداية الفعل ..

وقال ابن القيم –رحمه اللهتعالى -: ” والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان فإن النظرة تولدخطرة ثم تولد الخطرة فكرة ثم تولد الفكرة شهوة ثم تولد الشهوة إرادة ثمتقوى فتصبر عزيمة جازمة فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع منه مانع وفي هذاقيل : الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده ” .

الشاهد من كلامه “النظرة تولد خطرة ثم تولد الخطرة فكرة ثم تولد الفكرة شهوة ثم تولد الشهوة إرادة ثمتقوى فتصبر عزيمة جازمة فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع منه مانع وفي هذاقيل : الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده ”
بصرف النظر عنإذا كان الموضوع هو غض البصر أو شرب السجاير أو سماع الأغاني أو “كنسلةالأحبة , العملية عاملة زي “الزحليقة لو قعدت في أولها هتوصللآخرها , يبقى الأسلم انك ما تبدأش و تدافعها من أولها


فيه طريقة اسمها التركيب !!!
يعني تركب حاجات على بعضها علشان تلهي مخ جنابك ؟؟ !!
يعيني ايه برضه ؟؟
يعني مثلا جنابك لو “بتحشش” مثلا و جيت تبطل …
كل شوية هتلاقي نفسك بتفكر …
هو أن اهقدر و لا لأ ؟؟
طيب هو أنا هفضل مبطل لحد امتى ؟؟؟
طيب هو أنا كده بقى لي كام يوم مبطل ؟؟
يعني هتلاقي نفسك عمال تفكر في الحاجة اللي انت عاوز تبطلها أكثر من الأول ..
و النتيجة هتكون مضمونة …. انت هترجع تاني :(
لكن ممكن تركب فوق الحاجة اللي انت عاوز تبطلها دي
حاجة تانية أقل ضررا
يعني مثلا انت همك قوي تبطل سجاير , ده أول أولوياتك
و مش عاوز تقعد تفكر فيها لحد ما ترجع لها تاني …
يبقى تبطل حاجة تانية في نفس الوقت … النت مثلا , أو “الفرجة” على التلفيزيون … أو أي حاجة انت بتحبها , بس مش بتسبب لك ضرر زي الحاجة الأساسية اللي انت عاوز تبطلها ,,,
ساعتها هتلاقي نفسك بدل ما بتفكر هو أنا هفضل لإمتى مبطل سجاير , و بقى لي كام يوم مبطل ,
هتلاقي نفسك بتفكر في الفرجة على التلفزيون , و الدخول على النت مثلا , و هفضل مبطلهم لحد امتى ؟؟ و بقى لي قد ايه ما دخلتش ,…
ساعتها لما “تنتكس” و ترجع … هترجع للتليفيزيون أو النت , و هيفضل حاجز السجاير لسه “لم يُخترق” , و تروح باني حاجز التليفزيون مرة تانية بعد ما اتكسر …. و هكذا .
و ما فيش مانع لو مش قادر تبطل الحاجة العادية اللي انت ركبتها على الحاجة اللي انت عاوز تبطلها دي , مش شرط تبطلها كليةً , ممكن تقللها بس بدرجة انك تشتاق اليها و تفكر فيها أكتر ما تفكر في السجاير أو أي حاجة عاوز تبطلها ….
..

و قبل ما أخلص -هو أنا هسيبكم بالساهل

عاوزك تفتكرني يا ويكا و انت قاعد على الأريكة و بتندغ لبان سيكا … بعد أول و تاني و تالت و عاشر محاولة فاشلة !!!!

أيوة … ده طبيعي خالص

أيوة قبل ما تبدأ لازم تعرف إنكمش هتقدر تبطل أي حاجة بسهولة -قطيعة , ما حدش بياكلها بالساهل فماتخليش الإحباط و اليأس يتملكك من أول مرة
و ارجع تاني على طول زي ابن القيم ما بيقول “لا بد من سنة و رقاد الغفلة , و لكن كن خفيف النوم , فحراس البلد يصيحون : دنا الصباح “
المهم تفضل تحاول و تحاول …
انت ممكن تقعد طول عمركبتحاول , زي ما في الأحاديث النبوية اللي ذكرناها , لكن طول ما انت عندكالنية الصادقة , و العزم الأكيد إنك عاوز … يبقى انت على الطريق الصحيح .
(و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
و تذكر قوله –صلى الله عليه و سلم- : “إنما العلم بالتعلم , و الحلم بالتحلم , و من يتحر الخير يعطه و من يتوق الشر يوقه “
يعني كل حاجة بالمران و المتابعة تيجي , العلم لازم تعلم , و الحلم لازم له تحلم
و في النهاية , اللي بيحاول و بيدور على الخير بيلاقيه
و اللي بيحاول يتجنب الشر بيتجنبه .

و جزاكم الله خيرا
و أعوذ بالله أن أذكركم بالخير و أنساه … و أن آمر بالمعروف و لا آتيه
و أن أنهى عن المنكر و آتيه … و ده للأسف اللي بعمله و بحاول ما أعملوش … ربنا يهديني و إياكم ….
لكن كما يقول السلف “حقٌ على أهل الكؤوس أن يتناصحوا”

و آسف على الإطالة -زي كل مرة
و طبعا دي بس كانت وجهة نظري
أو بمعنى آخر … نصيحة مجرب “ملسوع” !!
طبعا أنا مستني آراءكم في الموضوع و مقترحاتكم
بجد … رأيكم يهمنا
و اتبرع و لو بتعليق

تحية عليها “كولونيا” …
تحية عطرة يعني

لما تكون مخنوق …اشرب بمناخيرك

يونيو 19, 2008 بواسطة ABC
بسم الله الرحمن الرحيم ,,

النهاردة إن شاء الله , سنتناول موضوع يهم الشباب من الجنسين -أكيد مش كريم 14 -

دلوقتي طبعا كلنا عارفين , ان الواحد لو عاوز يريح “ودانه.. “هيشرب” عصير مانجة !!!
و لو عاوز يدلع “مناخيرة” … “هيسمع” أغنيتين كدة “تحت اللسان” ,,,, !!!
أما بقى لو عاوز يمتع “عينيه… فعليه و على one man show “ريحة” ما حصلتش !!!

حد حاسس بأي حاجة غلط ؟؟ !!
و لا ما حدش واخد باله أصلا ؟؟؟

متهيأ لي فيه غلطة بسيطة بس

ان اللي عاوز يريح ودانه يسمع حاجة حلوة -و بلاش أغاني -
و اللي عاوز يريح مناخيره …. يشم ريحة حلوة -و بلاش one man show برضه -
أما لو عاوز تمتع عينيك …. يبقى هتتفرج على مناظر طبيعية خلابة -حلوة خلابة دي .. يعني ايه ؟؟ -

حد عارف أن اعاوز ايه ؟ و لا لسه ؟؟

بص يا سيدي ,,,

دلوقتي لو جنابك مخنوق ؟؟ و مش طايق نفسك .. بتعمل ايه ؟؟
غالبا يعني , بتعمل حاجة تريح أعصابك … تسمع موسيقى هادية , أو موسيقى صاخبة تتنطط معاك و تطلع الـ”باور” اللي جواك , أو “تترزع” قدام التليفزيون تتفرج على أي حاجة “مسلية”
أو لو كنت في الكلية مثلا , تكلم الـ”girl friend” بتاعتك و تمشي معاها شوية و تشتغلوا بعض علشان تستريح , أو لو ربنا كارمك و “دادي” جايب لك عربية, تتطلع “تخمس” بيها شوية …. أو أو أو أو … حاجات كتيرة ممكن تعملها لما تبقى مخنوق .

صح ؟؟
صح و لا لأ؟؟
أكيد معظمنا بيعمل حاجة من دول , و لا أزكي نفسي ,

بس لو جينا ناخد العملية “جد” شوية ,, و تيجي نشوف ايه “الحتة” اللي بتبقى عاوزة “تتظبط” لما بنبقى مخنوقين ؟؟
يعني ممكن تقول انها : نفسك , قلبك , روحك , …. من الآخر “جواك ” هو اللي بيبقى عاوز يتظبط ,

لكن للأسف بنروح جايين و بكل غباء, بدل ما نظبط روحنا , نروح “شغالين” على حاجة تانية نظبطها , أكننا بالضبط عاوزين نريح وداننا رحنا رايحيين نشرب عصير !!!

في حين اننا المفروض لما نكون مخنوقين , نشوف ايه اللي بيسعد و يريح الروح و النفس و نعمله , مش نروح نعمل اللي بيريح الحاجات التانية في جسمنا و نعمله …

يقول ابن القيم رحمه الله في هذا الموضوع :

كل عضو من أعضاء البدن خلق لفعل خاص به ,كماله في حصول ذلك الفعل منه ومرضه أن يتعذر عليه الفعل الذي خلق له حتى لا يصدر منه أو يصدر مع نوع من الاضطراب
فمرض اليد أن يتعذر عليها البطش
ومرض العين أن يتعذر عليها النظر والرؤية
ومرض اللسان أن يتعذر عليه النطق
ومرض البدن أن يتعذر عليه حركته الطبيعية أو يضعف عنها
ومرض القلب أن يتعذر عليه ما خلق له من معرفة الله ومحبته والشوق إلى لقائه والإنابة إليه وإيثار ذلك على كل شهوة
فلو عرف العبد كل شيء ولم يعرف ربه فكأنه لم يعرف شيئا ولو نال كل حظ من حظوظ الدنيا ولذاتها وشهواتها ولم يظفر بمحبة الله والشوق إليه والأنس به فكأنه لم يظفر بلذة ولا نعيم ولا قرة عين
بل إذا كان القلب خاليا عن ذلك عادت تلك الحظوظ واللذات عذابا له ولابد,
فيصير معذبا بنفس ما كان منعما به من جهتين:
من جهة حسرة فوته وأنه حيل بينه وبينه مع شدة تعلق روحه به
ومن جهة فوت ما هو خير له وأنفع وأدوم حيث لم يحصل له فالمحبوب الحاصل فات والمحبوب الأعظم لم يظفر به وكل من عرف الله أحبه وأخلص العبادة له ولا بد ولم يؤثر عليه شيئا من المحبوبات
فمن آثر عليه شيئا من المحبوبات فقلبه مريض كما أن المعدة إذا اعتادت أكل الخبيث وآثرته على الطيب سقطت عنها شهوة الطيب وتعوضت بمحبة غيره
وقد يمرض القلب ويشتد مرضه ولا يعرف به صاحبه لاشتغاله وانصرافه عن معرفة صحته وأسبابها
بل قد يموت وصاحبه لا يشعر بموته وعلامة ذلك أنه لا تؤلمه جراحات القبائح ولا يوجعه جهله بالحق وعقائده الباطلة
فإن القلب إذا كان فيه حياة تألم بورود القبيح عليه وتألم بجهله بالحق بحسب حياته
وما لجرح بميت إيلام
وقد يشعر بمرضه ولكن يشتد عليه تحمل مرارة الدواء والصبر عليها فهو يؤثر بقاء الداء على مشقة الدواء
فإن دواءه في مخالفة الهوى وذلك أصعب شيء على النفس وليس لها أنفع منه
وتارة يوطن نفسه على الصبر ثم ينفسخ عزمه ولا يستمر معه لضعف علمه وبصيرته وصبره كمن دخل في طريق مخوف مفض إلى غاية الأمن وهو يعلم أنه إن صبر عليه انقضى الخوف وأعقبه الأمن فهو محتاج إلى قوة صبر وقوة يقين بما يصير إليه
ومتى ضعف صبره ويقينه رجع من الطريق ولم يتحمل مشقتها……


طيب و ايه اللي بيريح الروح ؟؟
باختصار ……, الصلة بالله عز وجل ,
بأي نوع من أنواع الطاعة ,,
تصلي , تتوضى -حتى لو اتوضيت بس و ما صليتش- , تقرأ قرآن , أو حتى يا سيدي تقعد ساكت كافي خيرك شرك , بس ما تروحش تظبط حاجة تانية غير الحاجة اللي عاوزة تظبيط ,

طيب أنا راضي ضميرك يا راجل ,
عمرك كنت مخنوق , و رحت سمعت شوية موسيقى و لا مشيت مع واحدة و لا جريت بالعربية , و حسيت انك استريحت ؟؟
آه !!!
أيوة استريحت ,, “لحظيا” لكن أول ما خلصت رجعت لك الخنقة تاني , ده لأنه ما عالجتش المكان اللي عاوز يتعالج ,

و اسمع لكلام ابن القيم في الموضوع ده :
“إن في القلب فاقة لا يسدها شيء سوى الله تعالى أبدا وفيه شعث لا يلمه غير الإقبال عليه وفيه مرض لا يشفيه غير الإخلاص له وعبادته وحده فهو دائما يضرب على صاحبه حتى يسكن ويطمئن إلى الهه ومعبوده فحينئذ يباشر روح الحياة ويذوق طعمها ويصير له حياة أخرى غير حياة الغافلين المعرضين عن هذا الأمر الذي له خلق الخلق ولأجله خلقت الجنة والنار وله أرسلت الرسل ونزلت الكتب ولو لم يكن جزاء إلا نفس وجوده لكفى به جزاء وكفى بفوته حسرة وعقوبة”

يبقى لما تبقى مخنوق , و تيجي تطلع زهقك , افتكر على طول انك مش بتعالج الجزء الصحيح , انت بتدي “مسكنات” لأماكن “تانية خالص” غير الأماكن اللي المفروض تعالجها ..

أنا طولت عليكم , صح ؟؟

بس أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت ,,,

و إن كنت لو أنتبه بالذي *** وعظت به فانتبه أنت به
و أنا و الله ما بكتب الحاجات دي علشان أنا واد مخلص و متظبط و عامل الحاجات الصح كلها , إنما أعظ نفسي بموعظتي لغيري ..

و لا تنسوني من أي دعوة صالحة بظهر الغيب …
“اللهم اغفر له و ارحمه و تب عليه و وفقه لما تحب و ترضى و جميع المسلمين و المسلمات “
ملحوظة : ادعي بضمير و من القلب ,علشان الملك يدعيلك و يقول آمين و لك بمثل , و مش هتخسر حاجة يعني …

————————–

الموضوع مصاغ بأسلوبي المتواضع عن قصة في محاضرة للشيخ عبد الرحمن العريفي بعنوان “استمتع بحياتك” :
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=48079

قبل أن تقرأ المدونة

يونيو 19, 2008 بواسطة ABC

بسم الله الرحمن الرحيم

ده إن شاء الله أول موضوع لي في لمدونة دي

اللي هحاول إن شاء الله إنها تنقل الجانب المضيء المتفائل من شخصيتي ..

و أسيب الجانب المظلم يطلع في حتة تانية ..

أهم حاجة عاوزك تعرفها إني لست ذلك الشخص الذي تظن

أن الست ديّنا و لا متفائلا و لا ……… و لا أيحاجة من الحاجات الحلوة دي ..

أنا أكتب من باب :

حق على أصحاب الكؤوس أن يتناصحوا

فلا يعــذر المسلم في تخليه عن الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتـى وان كان مقصراً في نفسه في بعض الأمور , بـل إن سلفنا الصالح بينوا أن الإنسان عليه أن ينهى عن المنكر حتى وان كان هــو واقـع فيــه, فوقوعه في المنكر ذنب وعدم إنكاره على الآخرين ذنب آخر يسأل عنه,
ولا شك ان على من ينصح أن يسعى جاهداً لتغيير ما بنفسه ليكون قدوة ومثالاً يحتذى به.

أجرجو أن تتفهموا الوضع


تحيتي لكم